جلال الدين الرومي

149

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- خاصة إذا كان هناك خمسون جرحا ، وفي كل موضع خرقة ، ملتصقة برأسه ، غارقة في العرق . - وإن الأهل والأملاك كالخرقة ، وهذا الحرص هو الجرح ، وكلما ازداد الحرص ، ازدادت الجراح . 1155 - إن الأهل والأملاك بمثابة بومة " ملازمة " للخراب فحسب ، فهي لا تسمع أوصاف بغداد وطبس . - ولو أن بازيا سلطانيا عاد من الطريق ، وأتى بمائة خبر لهذا البوم عن المليك - وتحدث مفصلا عن دار الملك والبساتين والأنهار ، إذن لسخر منه آنذاك مائة عدو . - قائلين : لقد أتى لنا البازي بأساطير الأولين ، وإنه يختلق الكلام هاز لا مجدفا . - والأساطير القديمة هي هم ، وهم المهترئون إلى الأبد ، وإلا فإن ذلك الحديث من البازي ، يجعل القديم جديدا . 1160 - إنه يهب الروح للموتى الذين ماتوا منذ زمن ، ويهب تاج العقل ونور الإيمان . - فلا تسرق القلب من الفاتن الذي يهب الروح ، فهو الذي يجعلك تمتطي ظهر الجواد الأصيل . « 1 » - ولا تسرق الرأس من الرفيع العظيم الذي يهب التاج ، فهو الذي يفك مائة عقدة من حول قدم القلب . - ومع من أتحدث ؟ فأين حي واحد في القرية ؟ وأين ساعٍ واحد نحو ماء الحياة ؟

--> ( 1 ) حرفيا : رخش وهو اسم جواد رستم .